موقع مفتوح لكل من يؤمن بالإختلاف و التنوع لكل فكر حر موقع الجميع باختلاف اهتماماتهم un espace pour toute pensee libre pour la divercite et la liberte. pour de larges activites
وردت مصادر أمنية اسم المسؤول الأمني السابق التونسي أحمد بنّور و ضلوعه في ق
ضية اغتيال المبحوح.
و سبق لاسم بنور أن ورد في تقارير ضمن عمليات كان قام بها جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد"حيث ذكرت التقارير لأنه شارك في اغتيال الشهيد القائد خليل الوزير "أبو جهاد" بضاحية سيدي أبي سعيد التونسية ،إضافة إلى ضلوعه في عملية قصف ضاحية حمام الشاطئ التونسية سنة 1985 وتدمير مقرّات منظمة التحرير فيها بهدف تصفية القائد الشهيد أبو عمّار ورفاقه الذين كان من المفترض أن يجتمعوا في منطقة حمام الشاطئ.
و حول ضلوعه في آخر العمليات الاستخباراتية لصالح الموساد و هي عملية تصفية المبحوح في دبي أفادت المعلومات الصادرة عن شرطة دبي أنه و قبل أسبوعين من العملية غادر رجلي أعمال فرنسيين من أصول مغاربية باريس نحو دبي في رحلة عمل من أجل توقيع اتفاق تعاون فنّي بين شركتهما التي تعمل في تجهيز وصيانة المصاعد الكهربائية وإحدى شركات المقاولات العاملة بدبي وقد اصطحبا فريق من الفنّيين لمعاينة مواقع المشروعات المزعومة.
هذا الفريق الفنّي كان أحد أذرعة الرصد اللّوجستي للموساد التي كان مهمتها جمع المعطيات المفصّلة عن هندسة مكان جريمة الاغتيال بكل جزئياتها- ليس إلا- من مداخل الفندق ومخارجه وطوابقه ومصاعده ونظام الغرف والحماية والمراقبة (التي لم تكن غائبة عن الموساد أدق تفاصيل توزيع كاميراتها لكنها اختارت عمدا البعد الاستعراضي للعملية).
إلى حد الآن لا وجود لإسم أحمد بنور لكن تلك الشركة هي إحدى الشركات التي يملكها المدعو أحمد بنّور والتي تمثل غطاءا لأنشطته لفائدة الموساد،و هذا ما جاء في ملف تحقيق فتحته المحكمة العسكرية اللبنانية برئاسة العميد ماهر صفي الدين في قضية شبكة التجسّس الإسرائيلي التي تم إلقاء القبض عليها في لبنان بتهمة التخطيط للقيام بعمليات إرهابية ضدّ إذاعة «البشائر» التابعة للمرجع الإسلامي محمد حسين فضل الله ومحاولة اغتيال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله.
و يسعى أحمد بنّور إلى استباق إمكانية ورود اسمه بكل وضوح في جريمة الاغتيال الأخيرة باصطناع رسائل تهديد يوجّهها إلى نفسه بإمضاء منظمات فلسطينية ولبنانية وهميّة تتوعّده بالتصفية حتى يضغط على الأجهزة الفرنسية والإسرائيلية كي لا تسقطه من حساباتها على الأقلّ بعنوان الحماية باعتباره قد أصبح ورقة مكشوفة بفعل تكرّر وجود بصماته في أكثر من عملية إجرامية للموساد.
و قد حصلت الاستخبارات الخارجية البريطانية على معلومات مؤكّدة تفيد علم الفرنسيين بعملية المبحوح،الأمر الذي أثار غضب بريطانيا من تفضيل إسرائيل التعامل مع باريس مقارنة بلندن،الأمر الذي جعل من لندن ترد الفعل بطرد دبلوماسي إسرائيلي و الذي استبدلته إسرائيل بعميل جديد.
احمد بنور و تشكيله الاستخباراتي
و يقيم أحمد بنّور حاليا بالعاصمة الفرنسية منذ مغادرته تونس بعد انكشاف أمر ارتباطه بالموساد الإسرائيلي بعد عملية حمام الشاطئ التي أكدت التحقيقات حينها أنه تولى شخصيا إبلاغ جهاز المخابرات الإسرائيلي عن توقيت موكب أبو عمار إلى منطقة حمام الشط حتى تكون الطائرات الإسرائيلية في الموعد لحظة اجتماع القيادة.
و استغلّ المدعو بنّور حينها موقعه الأمني وعلاقاته بجهاز التنسيق الأمني التونسي- الفلسطيني المشرف على حماية أبو عمار ليمدّ الموساد بتفاصيل خطّة سير موكب أبو عمار وتوقيت وصوله إلى حمام الشط لكن شاءت الأقدار حينها أن يتأخر الموكب لتسقط خطة الإرهابي شامير في الماء وينجو أبو عمار.
ولكن المعلومات الأخرى التي مدّ بها أحمد بنّور المخابرات الإسرائيلية أدت إلى مقتل عدد من القياديين الميدانيين الفلسطينيين أثناء تنقلات لهم خارج تونس.
وإثر انكشاف أمره عجل أحمد بنّور بمغادرة تونس، ونقل أنشطته المرتبطة بالموساد إلى العاصمة الفرنسية باريس أين شكّل شبكة عملاء عرب لفائدة الجهاز الإسرائيلي صنع منها ما يشبه غرفة عمليات مشتركة بين الاستخبارات الإسرائيلية والاستخبارات الفرنسية باعتبار أن هذه الأخيرة كانت على علم كامل بملف المسؤول التونسي التي وفرت له الحماية والإقامة على أراضيها نظير الخدمات الأمنية التي يمكن أن يقدّمها لها.
و ورد في ملف تحقيق عملية إذاعة «البشائر» التابعة للمرجع الإسلامي محمد حسين فضل الله ،ومحاولة اغتيال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، أنّ شركة أحمد بنّور الفرنسية هي التي وفّرت غطاء الإقامة مدّة شهر في باريس لفائدة التونسية جمال فرح زعرورة وزوجها التونسي محمد مجيد المسعي والمصري مجاهد عبد المعطي يونس قبل أن ينتقلوا إلى بيروت بعد أن تلقّوا التدريبات الكافية على تقنيات الرصد والتخابر على أن يتولى بقية أفراد المجموعة مهام التنفيذ وهم كل من كمال حسين العوض والفلسطيني فتحي علي لوباني وقد كان التناقض في كلام المرأة التونسية جمال زعرورة أمام التحقيق اللبناني في تبرير مرورها من العاصمة الفرنسية باريس على اعتبار كونه مهمة مهنية في شركة مختصة في المقاولات في حين أنها سبقت أن صرّحت أنها تعمل في محلّ لبيع العطورات في تونس كان هذا التناقض خيطا من الخيوط التي قادت المحققين إلى كشف النشاط الحقيقي للمجموعة في لبنان.